فرق تخریج و تخرج (الرواشح)
26 بازدید
موضوع: علوم حدیث

في الفرق بين التّخريج و التخرّج‏

التّخريج و التخرّج فى اصطلاح فن الرّجال هو ان يكون الشيخ اخير شيوخ التلميذ و الذى التلمذ عليه ميزان استواء الامر و ميقات بلوغ النصاب فى الكمال فاذا تمّ الاستكمال بالتلمّذ عليه قيل انه خرجه و هو تخرج عليه كما يقال ابو عمرو الكشى صحب العياشى و اخذ عنه و تخرّج عليه و احمد بن محمّد بن عمران بن موسى ابو الحسن المعروف بابن الجندى استاد ابى العبّاس النجاشى خرّجه و الحقه بالشيوخ فى زمانه و فى اصطلاح المحدثين تخريج متن الحديث نقل موضع الحاجة منه فقط اخذا من تخريج الراعية المرتع و هو ان تاكل بعضه و تترك بعضا منه و من قولهم‏ عام فيه تخريج اى خصب و جدب و يقابله الاخراج و هو نقله بتمامه و تخريج الحديث بتمامه سنداء و متنا من الاصول و الكتب هو ان يستخرج منها المتفق عليه بينها او الاصحّ طريقا و الاجدى متنا او الأهم الاوفق للغرض فى كل باب و يقابله الاخراج و هو النقل منها كيف اتفق و فى علمى الاصول و الفقه يقال التخريج و يعنى استخراج شئ من مذاق احوال الاوّلة و المدارك و غوامضها بالنظر التعقبى بعد النظر الاقتضابى و استنباط جزئى بخصوصه خفىّ من دليل بعينه من الادلة كتاب او سنّته مثلا غير منسحب الحكم على ذلك الجزئى فى ظ الامر و جليل النّظر بتدقيق النّظر الفحصى فيه ليستبين اندراج هذا الجزئى فى موضوعه و هذا معنى قولهم تعدية الحكم من المنطوق الى المسكوت عنه من غيران يكون قياسا و يقابله الاخراج و هو مطلق تبيين احوال الادلّة و المدارك و ان لم تكن هى من الغوامض بمطلق النظر الصّحيح و ان كان على سبيل الاقتضاب لا على سبيل التّعقب و مطلق استنباط الفرع من الاصل بالفعل و ان لم يكن من الخفّيات بمطلق انفاق الروية من سبيل القوانين المقرّرة العلميّة و ان لم يكن بتدقيق الفحص البالغ و بذل اقصى المجهود بالنظر الاوفى السّابغ و ليعلم ان تخريج متن الحديث انما يجوز فيما لا يرتبط بعضه ببعض بحيث يكون الجميع فى قوة كلام واحد و اما ما هو كذلك فلا يجوز تخريجه و ذلك كان يكون المتروك قيدا للمنقول او استثناء منه مثلا.( الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية (ميرداماد)، ص99)